الشهيد الأول
38
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ما رواه الشيخ في التهذيب عن عامر البناني ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال لعلي ( عليه السلام ) : ( يا أبا الحسن ان الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة ، وعرصة من عرصاتها . وان الله جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها ، تقربا منهم إلى الله ، ومودة منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زواري ( 1 ) غدا في الجنة . يا علي ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنها أعان سليمان على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها ، أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي ) ( 2 ) . وقد روى كثيرا من أهل ( 3 ) الحديث ، وذكر تعيير الحثالة الحافظ ابن عساكر من علماء العامة ( 4 ) . قال المفيد رحمه الله : وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبله فيها قبر إمام ، ويصلي الزائر مما يلي رأس الامام ، وهو أفضل ( 5 ) . وقال الشيخ : وقد روي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ، خاصة في النوافل ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : ( وجيراني ) . ( 2 ) التهذيب 6 : 107 ح 189 . ( 3 ) في ( م ) و ( س ) : أهل . ( 4 ) انظر : 111 - 112 من هذا الجزء . ( 5 ) المقنعة : 25 . ( 6 ) المبسوط 1 : 85 .